The holy Prophet(SAW):The world will not come to an end until a man from my family (ahl al-bayt), who will be called al-Mahdi, emerges to rule upon my community.(Bihar al-anwar,V51,P75)

كتاب الحج

19 ربيع الاول 1423 صفحه 1280 و 1281

 بسم الله الرحمن الرحيم

مسألة: قال في الشرايع: لايجوز اخراج شيئي ممّا ذبحه من مني بل يخرج الي مصرفه بها و في الجواهر من الهدي الواجب و قال وفاقاً للمشهور علي ما في الذخيرة بل في المدارك هذا مذهب الاصحاب لا اعلم فيه مخالفاً.

اقول: مقتضي الاصل جواز اخراجه من مني و يمكن ان يقال ان الهدي من شعائر الله التي تقتضي ايقاعها في ايام الحج و في اماكنها ‌الخاصة و صرف لحوم البدن والهدي في مكان معين من مني هو مقتضي شعاريتها فليس لكل واحد من الحاج اخراج لحوم الهدايا الي أي مكان شاء اللهم الا ان تعذر صرفها في مني فيخرج بها الي مكان غيرها و كيف كان قد استدل الشيخ في التهذيب في ذيل قول المفيد: (ولا يجوز ان يخرج لحم الاضاحي من مني) بصحيح محمد بن مسلم عن احدهما،عليهما السلام، قال : سألته عن اللحم ايخرج به من الحرم؟ فقال: لايخرج منه الاّ السنام بعد ثلاثة ايام1  و بصحيح معاوية بن عمار قال : قال ابوعبدالله ،عليه السلام، : لاتخرجنّ شيئاً من لحم الهدي.2

و خبر عليّ بن ابي حمزة عن احدهما ،عليهما السلام،قال: لايتزود الحاجّ من اضحيته و له ان يأكل بمني ايّامها . قال: و هذه مسألة شهاب كتب اليه فيها. 3

اقول: صحيح محمد بن مسلم يمنع عن اخراج اللحم من الحرم فهو اخصّ من المدعي فلا يدل علي اخراجه من مني و صحيح معاوية لايخلو من الاجمال الاّ ان يقال ان الاخراج يتحقق بالاخراج من مني مكان النحر والذبح ولا يصدق الا عليه امّا الاخراج من حرم او مكة مثلاً فلا ينسبق الي الذهن و انّما ينهي عنه اذا كان الاخراج اليه من مني ‌جائزاً و بالجملة يمكن دعوي ظهوره في النهي عن اخراجه من مني و اما خبر ابن ابي حمزة مع ضعف سنده به فهو يدل علي النهي من تزود الحاج من اضحيته لا الصدقة بها في خارج مني هذا و قد حكي الفتوي بما يوافق صحيح محمد ابن مسلم عن جماعة مثل الصدوق في الفقيه و المقنع والعلامة في المنتهي والتذكره و ابن سعيد في الجامع و في الجواهر قال و بذلك كله ظهرلك ان المتجه العمل بما في صحيح ابن مسلم و يمكن ان يقال بقرينة استثناء السنام ان المراد من مثل صحيح محمد بن مسلم اخراج شيئي منه لنفسه و لغير الصدقة و بعبارة اخري المراد منه اخراج شيئي منه من الحرم لا للصدقة و علي ذلك القدر المتقين حرمة اخراج شيئي منه لحماً كان او غيره من الحرم لغير الصدقة للانتفاع به الا السنام و امّا غير السنام ففي صحيح معاوية بن عمّار سألت ابا عبدالله ،عليه السلام،عن الاهاب ؟ فقال: تصدق به او تجعله مصلي تنتفع به في البيت ولا تعطي الجزارين و قال: نهي رسول الله ،صلّي الله عليه وآله ، ان يعطي جلالها و جلودها و قلائدها الجزارين و امر ان يتصدق بها4  و في صحيح علي بن جعفر عن اخيه ،عليه السلام، :سألته عن جلود الاضاحي هل يصلح لمن ضحي بها ان يجعلها جراباً؟ قال: لايصلح ان يجعلها جراباً الا ان يتصدق بثمنها5 و مثل هذه الاخبار ايضاً كالمقيد لاطلاق مثل صحيح محمد بن مسلم و الاستثناء ، منه كقوله ،عليه السلام، الاّ السنام ـ و الله هو العالم.

هذا و يمكن ان يستدل علي عدم جواز اخراج شيئي منه مني بصحيح آخر عن محمد بن مسلم عن ابي عبدالله،عليه السلام، قال: سألته عن اخراج لحوم الاضاحي من مني؟ فقال: كنا نقول : لايخرج منها بشئي لحاجة الناس اليه فامّا اليوم فقد كثر الناس فلا باس باخراجه6 ولكنه و ان يدل علي المنع عن اخراج اللحوم من مني ولكنه يدل علي ان المنع لم يكن تحريمياً نفسياً بل الظاهر كراهة ذلك اذا كان هناك من يحتاج اليه و علي هذا يمكن بكراهة اخراجه اذا كان فيها من يحتاج اليه بل يمكن ان يقال ذلك في الحرم و انه اذا كان فيه من يحتاج اليه لايخرج منها بشيء الا السنام و علي ذلك يكون الاستثناء منقطعاً والاقرب بالنظر ذلك أي كراهة الاخراج من مادام فيها من يحتاج اليه و كراهة اخراجه من الحرم ايضاً كذلك والله هو العالم.



1 و2 و3 . التهذيب ج 5 ، ب الذبح 16، ح 104 و 106.
4 و5. الوسائل، ابواب الذبح ، ب 43 ، ح 5 و 4.
6. الوسائل، ابواب الذبح، ب 42 ، ح 5.